الطرق العملية الجزء الرابع
 

  الشبكة العالمية موقع الإشراق

 

Home المدخل
Up فوق
الطرق العملية الجزء الأول
الطرق العملية الجزء الثاني
الطرق العملية الجزء الثالث
الطرق العملية الجزء الرابع

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

أسس السلام العالمي

لقد كان السلام العالمي الهدف لكل المجتمعات في كل وقت. إنها مشكلة ملحة في عصرنا هذا، ولكنها موجودة منذ بداية التاريخ البشري. إذا نظرنا في ممر الزمن نجد حكومات فشلت في استعمال الطاقة الهائلة لشعبها من أجل إزالة المعاناة. إن كل قائد مسؤول يفكر في داخل نفسه بما يمكن أن يعطي أكثر لشعبه. ويأتي علم الذكاء الخلاق كإجابة في موضعها لهذه الصرخة في هذا الجيل.

فلنحلل السلام العالمي من وجهة مقوماته الأساسية:

النقطة الأولى - عندما نأخذ في الاعتبار عالم مسالم، نحن نأخذ في الاعتبار عالم من الأفراد المسالمين؛ عندما نأخذ في الاعتبار غابة خضراء، نحن نأخذ في الاعتبار عدد كبير من الأشجار الخضراء.

إن الفرد هو الوحدة الأساسية للمجتمع. فالأفراد المسالمين يخلقون عائلة مسالمة؛ والعائلات المسالمة تخلق أمة مسالمة؛ والأمم المسالمة تخلق عالم مسالم؛ لذلك، نقول أن مشكلة السلام العالمي يمكن أن تحل جدّياً على مستوى الفرد.

النقطة الثانية - يمكن أن يصبح هدف السلام العالمي حقيقة عملية عندما ينمو أفراد كل أمة بالكامل. ومادام الأفراد غير قادرين على معالجة أمورهم الخاصة بطريقة مسالمة ومتناغمة وسعيدة، ستبقى النزاعات الوطنية والعالمية متعذراً اجتنابها.

النقطة الثالثة - السعادة هي أساس السلام. إذا لم يكن الإنسان سعيداً، سيبقى الشعور بالسلام الذي قد يحصل عليه، قابلاً للاهتزاز دوماً. إن الحالة الدائمة للسعادة لا يمكن اكتسابها من أي شيء في الخارج، إن الخارج هو حقل دائم التغيّر للحياة. إن العطش الكبير للعقل للحصول على حالة من السعادة الدائمة يمكن أن يرتوي فقط بواسطة الاتصال بحقل السعادة غير المحدودة والقوة والذكاء - منبع الفكر في داخل العقل. إن تثبيت العقل في هذا الحقل يبني حالة دائمة من السعادة والتناغم والسلام.

النقطة الرابعة - إن السلام العالمي هو في متناول كل أمة عندما تكون السعادة في متناول أفراد الأمة. إذا باشر أفراد كل أمة سريعاً في عيش الحياة بالتناغم والسلام، سيكون السلام العالمي تلقائياً.

النقطة الخامسة - إن النزاعات الوطنية والدولية تنتج عن التأثير الجماعي للتوتر الذي يستمر الأفراد في وضعه في بيئتهم.

النقطة السادسة - يؤثر الفرد على محيطه من خلال كل فكرة وكل كلمة وكل عمل. وهذه التأثيرات إما أن تدعم الحياة أو تدمرها. عندما يكون الناس غير سعداء، ومرهقون ومتوترون، يصبح الجو مشبعاً بهذه التأثيرات المدمرة للحياة، ويصبح السلام هشاً. عندما يكون الناس سعداء ومنتجون ومسالمون في داخلهم، سيعكس المحيط حولهم حالتهم الحسنة، ويكون السلام نتيجة طبيعية. ما دام الأفراد مستمرين في النمو مع الإجهاد والتوتر، يبقى السلام العالمي فكرة مجردة غير قابلة للتحقيق.

النقطة السابعة - تحلل تقنية التأمّل التجاوزي الإجهاد في داخل الفرد بإعطاء راحة عميقة. وفي الوقت نفسه يصبح الفرد قوياً من الداخل فيكون أكثر إبداعاً من الداخل ويجمع ضواغط وتعب بنسبة أقل من نشاطه اليومي.

النقطة الثامنة - إن الإنسان المتحرر من الإجهاد يولد السعادة والتناغم بشكل طبيعي في محيطه، وبذلك يساهم بحصته في السلام العالمي.

النقطة التاسعة - إن طبيعة الحياة هي التقدم - التغيير هي ظاهرة ثابتة في الخليقة. من خلال التغيير يتقدم الوجود. إن خير الوجود يعتمد على التقدم لأن التقدم من خلال التغيير هو طبيعة الحياة. يسجل التاريخ انطفاء أولئك الذين فشلوا في التقدم. ولأن الحياة هي آمنة بالتقدم، يكون الازدهار أساس السلام؛ سعادة التقدم هي أساس السلام. من أجل التقدم، على الفرد أن يكون أكثر إبداعاً يوماً بعد يوم. لقد أظهرت التجارب العلمية أن برنامج التأمّل التجاوزي يجعل الإنسان أكثر إبداعاً يوماً بعد يوم. لقد أظهرت الدراسات العلمية ازدياد في الفعالية وازدياد في التيقظ من خلال برنامج التأمّل التجاوزي. لذلك نقول أن الممارسة اليومية لتقنية التأمّل التجاوزي، والتي تجعل الإنسان أكثر إبداعاً يوماً بعد يوم، تحافظ على الحياة في مستوى التقدم وبالتالي تؤمن حقلاً ثابتاً لمعيشة مسالمة ومتناغمة. لذلك إنه من المؤكد أن لبرنامج التأمّل التجاوزي الإمكانية لإحلال حالة طبيعية لسلام عالمي دائم.

النقطة العاشرة - إن سلام الفرد هو وحدة السلام العالمي. إن مشكلة السلام العالمي هي مشكلة كبيرة على نطاق عالمي واسع ولم يتم حلها حتى الآن بسبب كبر حجمها. فلنجزأ هذه المشكلة إلى مشاكل صغيرة ونحل هذه المشكلة على مستوى الطبيعة الحقيقية للفرد. لنستعمل طبيعة العقل الفردي من أجل جلب السلام على مستوى الحياة الفردية. وبجلب السلام لكل فرد تحل مشكلة السلام العالمي.

النقطة الحادية عشر - لقد وجدت الأبحاث العلمية أنه في المدن والقرى في جميع أنحاء العالم حيث وجد عدد ضئيل يساوي واحد في المائة من عدد السكان يمارسون تقنية التأمّل التجاوزي، تنخفض نسبة الإجرام. في جميع أنحاء العالم، وكنتيجة لهذه الممارسة البسيطة التي تؤمن الراحة العميقة للجهاز العصبي الفردي، هناك إثبات أن الإجهاد تتلاشى وأن نوعية الحياة تتحسّن. هذه الظاهرة للتأثير القوي للتناغم المنتشر في كل المجتمع أو كل الوطن عندما يمارس نسبة ضئيلة من السكان تقنية التأمّل التجاوزي تعرف بتأثير مهاريشي.

النقطة الثانية عشر - هذا الإثبات لتأثير مهاريشي يؤكد المبدأ القائل بأن الوعي الفردي يؤثر على الوعي الجماعي. إن تغذية الوعي الجماعي يخلق البيئة التي بدورها تساعد في الإسراع في نمو الوعي الفردي. وكلما ينمو الوعي الفردي يرتفع الوعي الجماعي؛ وكلما يرتفع الوعي الجماعي ينمو الوعي الفردي.

النقطة الثالثة عشر – يعرض مهاريشي على جميع حكومات العالم مخطط خاص لكل بلد من أجل إحلال السلام. وبذلك يمكن أن يتثبت السلام العالمي تلقائياً. عندما قال مهاريشي، "ثبتوا السلام العالمي دون جهد وذلك بتثقيف الأفراد في العالم كي يجلبوا السعادة لحياتهم من خلال الطريقة الطبيعية والخالية من المجهود لتقنية التأمّل التجاوزي".

الطيران اليوغي

إضافة إلى تقنية التأمل التجاوزي هناك تقنيات ودورات أخرى وضعها مهاريشي من أجل الإسراع في طريق التطور. ومن أهم هذه الدورات المتقدمة هي دورة برنامج سيدهي التي تتضمن تقنية الطيران اليوغي.

في الطيران اليوغي يستطيع الفرد أن يرفع جسمه عن الأرض بطاقة الفكر. وخلال لحظة ارتفاع الجسم عن الأرض يكون عمل الدماغ منسجماً بشكل تام ويشع موجات منتظمة تعطي إشعاعات إيجابية في محيطها ما تساعد على خلق حقل من الإيجابية يؤثر على الأشخاص الآخرين. وبهذه الطريقة وعندما يجتمع عدد كبير من الأخصائيين في تقنية الطيران اليوغي ويمارسون التقنية في مكان واحد يستطيع إعطاء إشاعات من الإيجابية قد تصل إلى التأثير على المجتمع بشكل كامل ما يساعد على انخفاض النواحي السلبية في المجتمع خلق درع من الوقاية والمنعة الجماعية من أي مخاطر خارجية. 

العلوم الأخرى

لم تقتصر تعاليم مهاريشي على تقنية التأمل التجاوزي والطيران اليوغي، بل قدم مهاريشي عدد كبير من العلوم وفي جميع المجالات، في الصحة والهندسة والتربية والزراعة والإدارة والاقتصاد والموسيقى والفلك وغيرها من العلوم. إن كل هذه العلوم تصبح متوفرة لنا عندما نبدأ بتعلم تقنية التأمل التجاوزي التي تفتح أمامنا مجال كبير من الإمكانيات.

الدعوة مفتوحة

وفي ختام فصول هذا الكتاب لا بد أن نكرر الدعوة إلى التمتع بجمال المعلومات الواردة في هذه الفصول الستة عشر. في مقدمة هذا الكتاب طرحنا ثلاثة أسئلة رئيسية، وهي: ما هو مصدر هذا الكون؟ ما هو مجال تمدده؟ وما هو هدف وجوده؟ ومع اكتمال الفصل الأخير من هذا الكتاب نكون قد قدمنا إجابة معمقة على هذه الأسئلة الثلاث. وذهبت فينا الإجابة إلى الدخول في تفاصيل تركيبة الوجود من المستوى غير الظاهر إلى جميع الظواهر، وقد تمتعنا كثيراً بعمق التحاليل المنطقية والعلمية. وكما نحن قد تمتعنا بها فلنقدمها لمن نحب. إن العطاء له صفات غير محدود، ويصبح العطاء محدوداً عندما نعطي ما هو محدود، ولكن العطاء يمكنه أن يبقى غير محدود عندما نعطي ما هو غير محدود. أن المعلومات الواردة في هذا الكتاب هي وصف لما هو غير محدود، وبذلك، وفي تقديمنا هذا الكتاب لمن نحب نكون قد قدمنا لهم عطاءً غير محدود، مفسحين لهم المجال في الدخول من باب المعرفة الصغير إلى لا محدودية التنور والإشراق.

وأخيراً، لا بد من إعادة تقديم الشكر الكبير لمعلمي الفيدا الذي حافظوا على نور المعرفة مضيئاً عبر العصور الكونية الطويلة، والشكر لغورو ديف الذي نقل كل هذه العلوم لمهاريشي ماهش يوغي ومنه نشرها في كل أرجاء العالم، ولا بد أيضاً أن نشكر علماء العصر الذين عملوا مع مهاريشي على كشف العلاقة بين علوم الفيدا والحياة العملية وعلى رأسهم البروفسور طوني أبو ناضر، مهاراجا ناضر رآم.

جي غورو ديف


Back السابق Home المدخل Up فوق