الطرق العملية الجزء الثاني
 

  الشبكة العالمية موقع الإشراق

 

Home المدخل
Up فوق
الطرق العملية الجزء الأول
الطرق العملية الجزء الثاني
الطرق العملية الجزء الثالث
الطرق العملية الجزء الرابع

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

الطاقة الكاملة للعقل - تابع

لكل علم وجهان - نظري وتطبيقي - الوجه النظري يعطي التفهم، والوجه التطبيقي يعطي الاختبار. ومثل باقي العلوم، لعلم الذكاء الخلاق وجهان. تقنية التأمّل التجاوزي هي الوجه التطبيقي لعلم الذكاء الخلاق، الذي يعطي الاختبار المباشر للذكاء الخلاق، كما يعطي التفهم الكامل لطبيعة ونمو ومجال وتطبيق الذكاء الخلاق. سنحلل طبيعة هذه التقنية التي تكشف لنا الطاقة العقلية الكاملة. يمكننا أن نختصر ذلك بالنقاط التالية:

النقطة الأولى - كما نعلم، إن كل الذكاء الذي نستعرضه في حياتنا العملية يأتي من الفكرة، والفكرة تأتي من مكان ما من عمق داخلنا. وبذلك نحدد مكان مركز الذكاء الخلاق في داخل كل فرد في منبع الفكر في وراء المستوى الأكثر إرهافاً للتفكير. من أجل أن نجعل عقلنا الواعي أكثر إبداعاً وأكثر ذكاءً، علينا أن نأخذ عقلنا إلى منبع الفكر في داخلنا، الذي هو خزان الذكاء الخلاق. على الإنسان النشيط أن يكون قادراً على ولوج خزان الذكاء الخلاق بسهولة. إن تقنية العمل تتطلب طريقة تسمح بفتح قناة الذكاء الخلاق كي تغذي كل نبضات الفكر والعمل وتجعلها قوية. لذلك نقول أن تقنية التأمّل التجاوزي هي من أجل العمل الناجح.

النقطة الثانية - التقدم في مأزق. إن كل من يزيد مسؤولياته يختبر ازدياد في الإجهاد. وتتحلل الإجهاد بالراحة العميقة. لذلك تكون الحاجة إلى تقنية تؤمن الراحة العميقة وبالتالي لن يحمل الفرد الإجهاد من يوم لآخر.

تلبي تقنية التأمّل التجاوزي هذه الحاجة. لقد برهنت الأبحاث العلمية أن تقنية التأمل التجاوزي تعطي راحة عميقة أعمق  بكثير من راحة النوم العميق. إنها تتطلب حوالي عشرين دقيقة كل صباح ومساء.

النقطة الثالثة - تخفيض الرغبات أو زيادة القدرة على تحقيق الرغبات هو القرار الواجب أن يتخذه الإنسان المعاصر العامل.

تزيد ممارسة تقنية التأمّل التجاوزي المقدرة على الإدراك والتقدير والتفكير والعمل وبالتالي تحقيق الرغبات.

النقطة الرابعة - تتطلب المهارة في العمل نمو السكون الخلاق في وعينا، وبذلك نكون مستريحين حتى خلال العمل. يجلس المهندس في سكون مكتبه ويخطط الأبنية الجميلة في هذا السكون. ولكن سرعة الحياة اليوم لا تسمح لنا أن نحظى بالسكون دوماً. إلا أن الحياة تتطلب الإبداع؛ لذلك نحتاج إلى معادلة عملية من أجل تحقيق ثبات السكون الداخلي في وسط انشغال العمل. هذا ما يجلب لنا الامتلاء والاكتفاء الداخلي والتقدم والنجاح الخارجي. إن منبع الفكر له تلك الصفة من السكون الخلاق. ومن أجل أن نفتح وعينا على ذلك علينا أن نأخذ انتباهنا إلى المستويات المرهفة للفكرة ونصل بشكل منهجي إلى هذا المنبع. هذه العملية هي أساسية لتقنية التأمّل التجاوزي.

النقطة الخامسة - يقول علم النفس أن الإنسان يستعمل جزء ضئيل من عقله: ما بين 5 إلى 10% فقط. وهذا ما يفسر سبب عدم التمتع بالحياة بكامل طاقتها.

إن استعمال طاقة أكبر يقلل من المعاناة؛ واستعمال الطاقة الكاملة يزيل المعاناة. وبالتالي من المؤكد أنه لكل فرد الخيار في أن يعيش الحياة على المستوى الذي يريده.

إن استعمال الطاقة العقلية الكاملة هو ضروري للتمتع بحياة كاملة. تنمي تقنية التأمّل التجاوزي الطاقة الكاملة بطريقة طبيعية.

النقطة السادسة - حتى الأولاد يقولون، “اروي الجذور للتمتع بالثمر”. إن الأساس المتين هو ضروري للبناء المتين. الجذور الصحيحة هي ضرورية للشجرة الصحيحة. وبفتح الوعي إلى منبع الفكر تجعل تقنية التأمّل التجاوزي الأفكار قويّة. ومن أجل أن يكون العمل قوياً على التفكير أن يكون قوياً. تماماً كما تكون الشجرة أقوى عند جذورها، كذلك وفي عمق داخل العقل، تكون الفكرة أكثر قوة عند مصدرها. عندما ينفتح الوعي من خلال تقنية التأمّل التجاوزي على ألطف مستوى من الفكرة عند مصدرها، يصبح التفكير أكثر قوة ما ينتج عنه عمل مثمر أكثر.

هذه هي العملية التي تناسب الرجل النشيط، إنها تحضير للعمل الناجح.

النقطة السابعة - كل فرد يعرف أن السهم ينطلق فقط عندما يكون مشدوداً. إن عملية شد السهم وتركه هي التقنية لإصابة الهدف. نشد السهم لبضع السنتمترات وندعه يطير بعيداً. اعمل أقل وحقق أكثر. تنمو القابلية على العمل الأقل والتحقيق الأكثر من خلال تقنية التأمّل التجاوزي عندما ينسحب العقل إلى خزان الذكاء الخلاق عند منبع الفكر ومن هناك ينطلق إلى التفكير والعمل.

النقطة الثامنة - من أجل أن تستمر الموجة المرتفعة متماسكة وقوية، عليها أن تسحب كمية أكبر من الماء من قاعدتها.

من أجل أن يستمر العقل متماسكاً وأكثر قوة، من الضروري أن يسحب أكثر من قاعدته عند منبع الفكر.

النقطة التاسعة - يعرف الإنسان بالنمط الذي يعمل به عقله. إن صفاء الإدراك الذي ينمو من خلال تقنية التأمّل التجاوزي يؤمن هذه النوعية من التفكير الواضح. إن العقل المفكر بوضوح هو شيء حيوي للطالب في الصف، وللأم في البيت، وللأب في المكتب، وأيضاً من أجل علاقتهم الحميمة. يجد كل إنسان منفعته في عدة ميادين؛ إن الإبداع هو شيء أساسي لطالب الفيزياء كما هو أساسي أيضاً للزوجة في المنزل. لذلك إن نمو العقل هو شيء أساسي للحياة.

النقطة العاشرة - إن الأبحاث العلمية في المجالات الجسدية والنفسية والاجتماعية قد سجلت نمو الذكاء الخلاق من خلال تقنية التأمّل التجاوزي، وذلك بزيادة المقدرة على الإدراك وسرعة البديهة وتحسّن النتائج المدرسية وازدياد في السعادة. وغيرها من المنافع الكثيرة.


Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي