الطرق العملية الجزء الأول
 

  الشبكة العالمية موقع الإشراق

 

Home المدخل
Up فوق
الطرق العملية الجزء الأول
الطرق العملية الجزء الثاني
الطرق العملية الجزء الثالث
الطرق العملية الجزء الرابع

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

اختيار الطريق

في الحديث عن الوسيلة لا يمكننا أن نقدم الحل في إعطاء وسيلة واحدة، ونهمل الوسائل الأخرى. هناك العديد من الوسائل والتقنيات التي تهدف إلى اختبار الصفاء والتقوى والتنور. ولكن علينا أن نحدد المواصفات التي علينا أن نعتمدها في اختيار الوسيلة المرجوة.

نحن نعيش في عصر علمي متطور ونحن نحتاج إلى وسيلة تنسجم مع واقعنا العصري. في العصور القديمة كان على الإنسان أن يترك عائلته ويتنسك لسنوات طويلة كي يصل إلى حالات أسمى من الوعي. أما في عصرنا هذا، فنحن لا نستطيع القيام بذلك، ربما استطاعت قلة ضئيلة القيام بهذا النوع من العمل، ولكن لا تستطيع عامة الشعب القيام بذلك. ومن ناحية أخرى وإذا أردنا إتباع المعرفة الفيدية علينا أن نتبع من كشف لنا هذه المعرفة بشكلها الواضح في عصرنا هذا. بعد وجود هذه الاكتشافات العلمية المتقدمة حول العلم الفيدي وترابطه بواقع الحياة، لا يمكننا أن نتجاهل هذه الاكتشافات ونذهب في البحث عن شيء آخر قد يعدنا بالوصول إلى مستويات أرقى من الوعي. علينا أن نتبع المنطق العلمي إذا كنا نبحث فعلاً عن الوسائل الناجحة التي تصل بنا إلى حالات التنور. لذلك كان لا بد من أن يقع الاختيار على العلوم التي أطلقها مهاريشي ماهش يوغي، وذلك للأسباب التالية:

‌أ.       أن مهاريشي هو الشخص الوحيد الذي قام بإعادة إحياء المعرفة الفيدية بشكلها الكامل في هذا العصر العلمي، ووضعها في مناهج وصيغ علمية نستطيع أن نفهمها بلغاتنا الحالية، دون الحاجة إلى التفسيرات والتأويلات.

‌ب.  قدم مهاريشي التقنيات الفيدية العملية التي تعطينا الاختبار المباشر لحقل الذكاء الخلاق والوعي الصافي الموجود في داخلنا، أولها تقنية التأمل التجاوزي. كما قدم تقنيات متطورة أخرى تدعم هذا الاتجاه.

‌ج.    الأبحاث العلمية الكثير حول منافع تقنية التأمل التجاوزي التي اختبرها ملايين الأشخاص حول العالم. والتي لا يوجد أي تقنية أخرى تم إجراء هذه الكمية الكبيرة من الأبحاث حولها.

‌د.      الاكتشافات العلمية الحديثة التي تظهر أن العلم الفيدي الذي أعاد مهاريشي صياغته وتنظيم هيكليته هو متطابق مع قوانين الطبيعة المسيرة لحياتنا والمسيرة للكون كله.

هـ. اكتشاف نظرية دستور الكون في علم فيزياء الكم على يد الدكتور جون هكلن في العام 1992 التي كانت متطابقة مع خطوات تفتح الوعي كما هي واردة في العلم الفيدي.

و.      اكتشاف التطابق بين وظائف الجسم البشري وبنية العلم الفيدي. هذا الاكتشاف الذي يفوق في الأهمية جميع الاكتشاف العلمية في التاريخ البشري قام بع البروفيسور العالِم العربي اللبناني الأصل الدكتور طوني أبو ناضر، الذي به جمع كل من العمل والفلسفة والدين على الحقيقة الأزلية للوجود.

 

التأمل التجاوزي

في سلوك علوم مهاريشي الفيدية، إن أول ما علينا القيام به هو تعلم تقنية التأمل التجاوزي. إن تقنية التأمل التجاوزي هي تقنية سهلة وبسيطة وطبيعية يمكن لكل فرد أن يتعلمها من سن الخامسة وإلى عمر الشيخوخة. يستطيع كل فرد تعلم التأمل التجاوزي على اختلاف المستوى العلمي أو الحضاري أو الديني. لا تتطلب تقنية التأمل التجاوزي أي جهد في ممارستها، فهي تقنية فكرية، تمارس لمدة عشرين دقيقة مرتين في اليوم. تؤدي التقنية إلى تهدئة النشاط العقلي، ويرتاح الفكر، ونتيجة لذلك يكسب الجسم راحة عميقة تساعده على التخلص من الإجهاد stress، ونتيجة لتحلل هذه الإجهاد العميقة في الجسم، يكسب الإنسان المنافع على كل مستوياته الحياتية وهي: تنمية الطاقة العقلية وتحسن الصحة وتحسن السلوك الاجتماعي والسلام العالمي. أظهرت الدراسات العلمية هذه المنافع الكبيرة، التي تساعد الإنسان في الترقي في مستويات الوعي الأسمى من اختبار الوعي الصافي إلى الوعي الكوني فالوعي الإلهي وصولاً إلى الوعي الأحادي والتوحيد. وبهذه الوسيلة المتطورة التي هي من أساس العلوم الفيدية الواردة ضمن فصول اليوغا. يستطيع الإنسان أن يحقق غاية حياته وأن يصل إلى حالة التنور الإشراق. وفي نفس الوقت يقوم بمتابعة حياته العادية دون الحاجة إلى التنسك أو التقشف وغير ذلك من ممارسات صعبة التحقيق. يتم تعلم تقنية التأمل التجاوزي من قبل أساتذة أخصائيين في علوم مهاريشي الفيدية. على كل من يريد تعلم التقنية أن يذهب إلى أستاذ التأمل التجاوزي ويتعلم التقنية التي يتم تعليمها بشكل فردي وخاص.

الطاقة الكاملة للعقل

بالرغم من أن النمو التكنولوجي يحسّن الحضارة بشكل ثابت، لكن الإنسان لا يزال مستمراً بالشعور بعدم الرضا على المستوى العقلي والجسدي والبيئي. يلزم الزمن الحاضر الإنسان أن يكون أكثر إبداعاً وأكثر طاقة وأكثر سعادة في داخل ذاته. لذلك كان ضرورياً إيجاد معرفة جديدة. ومع وجود تقنية التأمّل التجاوزي في كل أنحاء العالم، والتي أعطت الإثبات لفجر عصر الإشراق، نرى أن الحياة تصبح خالية من المعاناة.

إذا نظرنا حولنا، نستطيع أن نرى نظاماً في الطبيعة، هناك تقدم منهجي. إن المراقبة البسيطة للنظام الموجود في كل ظاهرة طبيعية يشير لوجود نوع من الذكاء يعمل في كل شيء. في نمو النبتة وفي حركة الكواكب يوجد هناك ذكاء يعمل في كل بنية ونشاط. إن معرفة هذا الذكاء كان ناقصاً.

يعطي علم الذكاء الخلاق معرفة مصدر ونمو وتطبيق هذا الحقل للذكاء ويؤمن التقنية التي من خلالها يمكن للذكاء الخلاق أن ينكشف بشكل تام كي يغذي كل ميادين الحياة العملية. إن تقنية التأمّل التجاوزي هي الناحية التطبيقية لعلم الذكاء الخلاق.


Home المدخل Up فوق Next التالي