مقدمة

 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
الفهرس
مقدمة
دستور الكون
تطور الوعي البشري
الرياضيات الفيدية
قوة السكون
السياسة السامية
الطريق الصحيح
السكون والديناميكية
ثمرة كل معرفة
التخلص من المرض
التعبير الفيدي
الجيش من أجل الحماية
أمواج التغيير

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

سنة السكون الديناميكي

تجري العادة، ومنذ انطلاق حركة مهاريشي العالمية في العام 1957، على إقامة احتفال عالمي في الثاني عشر من كانون الثاني من كل سنة، بمناسبة عيد ميلاد مهاريشي ماهش يوغي مؤسس حركة التأمّل التجاوزي العالمية. ويتم بث هذا الاحتفال إلى كافة أنحاء العالم عبر الأقمار الاصطناعية.

خلال الاحتفال السنوي يتكلم مهاريشي عن الإنجازات التي حققتها حركته العالمية، ويطلق عنواناً للسنة الجديدة يتضمّن برنامج عمل من أجل تطوير الحياة البشرية.

خلال سبع وثلاثين عاماً نقلنا مهاريشي من برنامج إلى آخر، من برنامج التأمّل التجاوزي في العام 1957، إلى برنامج تكنولوجيا مهاريشي للحقل الموحد في العام 1983، وكشف لنا عن المستويات الأعلى للوعي، بدءاً بالوعي الكوني في العام 1960، والوعي الإلهي في العام 1964، ومن ثم الوعي الأحادي في العام 1967.

أعلن مهاريشي عن بزوغ فجر عصر الإشراق في العام 1975، وأسّس أول حكومة للوعي في العالم في العام 1976، هذه الحكومة ليست محدّدة في الزمان والمكان، بل هي تعمل في مجال الوعي وإدارته.

ساهمت حركة مهاريشي مساهمةً فعّالة في المجال العلمي، وكانت الأبحاث العلمية الكثيرة والتي بدأت في العام 1970، تكشف نمط عمل الجهاز العصبي البشري وقدرته على تطوير ذاته بذاته ومن داخل ذاته، هذه الأبحاث العلمية فتحت المجال واسعاً أمام الجنس البشري كي يرتقي إلى أعلى المستويات ويعيش الحياة بكمالها.

في العام 1971، وضع مهاريشي عِلماً جديداً يشرح ولأول مرة في التاريخ العلمي، عن الذكاء، عن مصدره ومجاله وكيفية عمله، سُمي هذا العلم بعلم الذكاء الخلاق.

عمل مهاريشي مع عدد من العلماء في أهم الاكتشافات العلمية الحديثة، فكان اكتشاف الحقل الموحد الذي هو مصدر الكون كله، والذي منه انبثق الذكاء والطاقة والمادة، والذي هو بيت لكافة قوانين الطبيعة المسيّرة للكون. وأعطانا مهاريشي تقنية تمكننا من الوصول إلى الحقل الموحد واستعمال طاقاته اللامحدودة في حياتنا اليومية، وهذا البرنامج هو برنامج ال تي أم سيدهي. وفي العام 1992، كان اكتشاف نظرية علمية هامة جداً، تكشف منهجية عمل الكون ككل، ومنهجية عمل كل جزء فيه، هذه النظرية أُطلق عليها أسم دستور الكون.

في العام 1994، كان أهم الاكتشافات العلمية حتى الآن، والذي قال عنه مهاريشي بأنه الكشف الأول والأخير للمعرفة التي تُظهر أن كل كائن بشري هو تجسّد لعملية الإبداع الكاملة في الطبيعة والتي تصنِّف الحياة البشرية كحقل لكل الإمكانيات. وهذا الاكتشاف هو اكتشاف الفيدا والأدب الفيدي في الجسم البشري.

في المجال الحياتي، وضع مهاريشي خطة لخلق مجتمع مثالي، مجتمع خال من المعاناة والمرض، تعمّه البحبوحة والرخاء والازدهار، ومن أجل ذلك وضع مهاريشي نظريات المطلق لكافة ميادين الحياة، في التربية والصحة والتقدّم الاجتماعي والحكومة والإدارة والدفاع والاقتصاد والازدهار والزراعة، وغيرها.

وضع مهاريشي برنامج لإحلال السلام في العالم، وإيجاد الجنّة على الأرض. يعتمد هذا البرنامج على التطوّر الداخلي واختبار مستويات أعلى من الوعي، وعلى التطوّر الخارجي من أجل إعادة بناء العالم ككل على أسس ونظريات جديدة منسجمة مع قوانين الطبيعة.

أما في هذه السنة، في الثاني عشر من كانون الثاني 1995، وفي الاحتفال السنوي الذي تقيمه حركة مهاريشي العالمية، افتتح مهاريشي ماهش يوغي هذه السنة مطلقاً عليها اسم سنة السكون، سنة السكون الديناميكي، كما قال، سنة تفعيل كافة البرامج التي وُضِعت منذ انطلاق حركة التجدّد الروحي في العام 1957.

تكلم مهاريشي لمدة ساعة ونصف، راجع خلالها كافة البرامج مُظهراً فيها السكون الديناميكي كأساس لنجاح كلٍ منها.

بدأ الاحتفال بالأناشيد الفيدية التي تعبّر عن الأصوات الأوّلية للخليقة، هذه الأناشيد هي أناشيد الأقسام الأربعة الرئيسية للفيدا؛ الرِك فيدا والسما فيدا والأتهارفا فيدا والياجور فيدا. وقد ألقى هذه الأناشيد عدد من البَنْديتْس المتخصصين والمنحدرين من سلالة البراهمان في الهند، هذه السلالة هي التي تحافظ على انتقال المعرفة عبر الأجيال. إن الاستماع إلى الأناشيد الفيدية يُقَوي الانسجام في موجات الدماغ وينظّم نبضات الوعي المتفاعلة في داخل جهازنا العصبي.

بعد الانتهاء من إلقاء الأناشيد الفيدية، أقام مهاريشي احتفال الشكر التقليدي لسلسلة المعلمين، ومن ثم بدأ حديثه الذي تناول فيه كافة مواضيع حياتنا على المستوى الفردي والمستوى الاجتماعي والمستوى الوطني والمستوى العالمي. تكلم عن أهمية تطوّر الوعي الفردي، وتكلم عن التربية والصحة والدين والطب والأدوية والحكومة والدفاع والجيش وتصنيع السلاح وتجارتها، تكلم عن القانون والأنظمة وعن الديمقراطية، وتكلم عن العلوم الحديثة وعن علوم الفيدا وكرّر الدعوة لتطبيق علومه الفيدية من أجل تحقيق الجنّة على الأرض.

تكمن أهمية هذا الحديث المطوّل لمهاريشي في هذا العام في كونه غير محدّد لزمان ومكان، إنه يُعتبر كمراجعة عميقة لكل الإنجازات التي تحققت خلال سبع وثلاثين سنة من العمل الدؤب لرفع مستوى البشرية إلى أرقى مستويات التطوّر والكمال.

تضم الصفحات التالية الحديث الكامل الذي ألقاه مهاريشي ماهش يوغي في 12 كانون الثاني 1995.

 

جي غورو ديف

الدكتور سـليم حـداد
بيروت في 12 آذار 1995


حقوق الترجمة محفوظة

لا يمكن نسخ أو طباعة هذه الترجمة العربية، جزئياً أو كلياً، لغرض الاستعمال التجاري، إلا بإذن خطي من المترجم

Back السابق Home المدخل Next التالي