|
في كثير من الظروف نجد من لا يتحمل الصعوبات، فينفعل ويحاول
أو يجد لنفسه مخرجاً معتقداً أنه قد يتخلص بسرعة قبل غيره من وضعٍ لم يعد
يتحمله، وباعتقاده ذلك يرى الإنسان نفسه بأنه قادر على التفوق على الآخرين
عندما يفصل نفسه عن المجموعة ويذهب في طريقه منفرداً. ولكن طريق الحياة
واحدة وعلى الكل أن يسيروا في نفس الإتجاها، وكل من ينفرد في طريقه يكون قد
ضلّ الطريق.
لقد دوّنت الكتب والفلسفات الحديثة والقديمة كثير من
الروايات التي تظهر هذا النوع من السلوك البشري، وتستخلص هذه الراويات
جميعها عن ندم من اختار الانفراد. وهنا لا بد أن نقول: "كثيرون هم الذين
يسمعون، لكن قلةً منه من يهتدي، وقلة قليلة مِن مَن اهتدى يصل إلى نور
الحقيقة". |