اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع الأنظمة الستّة - فيشيشيكا
 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
الأنظمة الستّة - نيايا
الأنظمة الستّة - فيشيشيكا
الأنظمة الستّة - سانكهيا
الأنظمة الستّة - اليوغا
الأنظمة الستّة - كارما ميمانسا
الأنظمة الستّة - الفيدانتا

فيشيشيكا

 

يحلل نظام فيشيشيكا، النظام الذي شرحه كاندا، النوعيات الخاصّة (فيشيشا) التي تميّز الغرض عن الأغراض الأخرى. في الآية الحالية، تظهر كلمة "أمير" النوعية الخاصّة التي تميّز دورْيودْهانا عن الرجال الآخرين. "معلمه" تحدد المعلم الذي يتبعه، و"هذه" تحدد "الكلمات" وهاتان الكلمتان تؤدّيان غاية مماثل. هنا نأخذ درساً عامّاً عن فلسفة فيشيشيكا.

طبقاً للفيشيشيكا، هناك تسع مواد رئيسية تشكّل قاعدة الخليقة. والنوعيات الخاصّة لكل من هذه المواد هي المسؤولة عن النوعيات المختلفة لتعدد الأغراض في الخليقة. إنّ المواد الأساسية التسع هي: التراب (بريتيفي) والماء (آباس) والنار (تيجاس) والهواء (فايو) والأثير (آكاشا) والزمن (كالا) والاتجاه (ديك) والروح (آتمان) والعقل (مناس).

إنّ المواد الأربع الأساسية الأولى تتميّز عن بعضها البعض بصفاتها الخاصّة للبرامانوس، أو الذرّات. هناك أربع نوعيات خاصّة: الرائحة (غاندا) والذوق (راسا) والشكل (روبا) واللمس (سبارشا). تمتلك التراب كلّ هذه الصفات الأربعة، وتمتلك الماء الذوق والشكل واللمس؛ وتمتلك النار الشكل واللمس؛ ويمتلك الهواء المس فقط.

 

1.    التراب (بريتيفي)

إنّ الدرس على عنصر التراب هو معطى بالكلمة "دورْيودْهانا". فالرائحة هي متلازمة مع التراب، لذلك يتلازم العطر الأميري مع دورْيودْهانا، الأمير، أو سيد التراب.

 

2.    الماء (آباس)

إن الذوق هو الصفة الأساسية لعنصر الماء. إنّ حاسة الذوق توجد في اللسان، الذي هو أيضاً عضو الكلام. لذلك يمكن القول بأن كلمة "قال" هي لإعطاء الدرس عن عنصر الماء.

 

3.    النار (تيجاس)

تعطي كلمة "رأى" الدرس عن عنصر النار، لأن حاسة البصر تتعلّق بعنصر النار.

 

4.    الهواء (فايو)

تعطي كلمة "اقترب" الدرس عن عنصر الهواء، لأن اللمس هو النوعية المتلازمة لعنصر الهواء. تتتوّج عملية الاقتراب بالاتصال.

 

5.    الأثير (آكاشا)

المادة الخامسة الأساسية هي الأثير، وتتميّز بالصوت. لذلك أعطي الدرس عن الفضاء بكلمة "كلمات".

 

6.    الزمن (كالا)

يشار إلى الزمن بمثل هذه المفاهيم بالتسلسل والتزامن والسرعة والبطء. "رأى … اقترب … قال" تعطي الدرس عن كلّ هذه المفاهيم.

 

7.    الاتّجاه في الفضاء (ديك)

يشار إلى الاتّجاه بالعبارات مثل: هنا وهناك وبعيداً وقريباً وفوق وتحت. أعطي الدرس عن الاتجاه بالكلمات "جيوش … منتظمين في وضع قتالي" و "اقترب".

 

8.    الروح (آتمان)

طبقاً لمعادلات الفيشيشيكا، إن وجود المادة الثامنة الأساسية، الروح، يشار إليها بنفس الحياة الصاعد (برانا)، ونفس الحياة النازل (أبرانا)، وإغلاق الجفون (نيميشا) وفتح الجفون (أنميشا) والحياة (جيفانا) والنشاط العقلي (مانوغاتي)، والتغيّر الداخلي في حقل الحواس (إندريانتارا-فيكارا)، والمتعة (سوكها) والألم (دوهكا)، والرغبة (إكتشا) والجهد (براياتانا)

يعطى الدرس عن الروح بما يلي:  

  • يلتقي نفس الحياة الصاعد مع النازل الصعود لتوليد الكلام: "قال هذه الكلمات".

  • يرتبط الإغلاق وفتح الجفون بالرؤية: "رأى".

  • يشار إلى الحياة في دورْيودْهانا بالكلمات "رأى … اقترب … قال".

  • النشاط العقلي ملازم للتسلسل "رأى … اقترب … قال".

  • السرور ملازم إلى "اقترب من معلمه".

  • الألم ملازم في "رأى جيوش الباندافا ... في وضع قتالي". يتم تعليم الدرس عن الألم من دون الاستعانة بأيّ إشارة واضحة للألم.

  • يشار إلى رغبة دورْيودْهانا بالكلمة "هذه" يستعمل فياسا، في إعطاء الدرس عن الرغبة، التعبير الذي يشير إلى مبدأ الرغبة من دون تحديد أيّ رغبة معيّنة خشية أن ينسحب العقل من النقطة المركزية قيد الدرس. هذا هو المثال لدقّة فياسا العظيمة للغة في تعاليمه للأنظمة المختلفة للفلسفة الهندية.

  • يعطى الدرس عن الجهد بالكلمة "اقترب". بالنسبة لكل فرد، تحتاج عملية الاقتراب إلى الجهد، وبدرجة أكبر بالنسبة للأمير، الذي يستخدم القوّة لاستدعاء أي كان وفي أي وقت كان.

من الواضح أنّه من أجل التحقق من النوعيات الخاصّة للروح، يتوجب "الاقتراب" من الروح. في الآية قيد الدرس، إن "الاقتراب" هي نتيجة لنوع من النشاط العقلي الذي يتبع لنشاط الحسّي في كلمة "رأى". وعلى نفس النمط، من أجل الاقتراب من الروح، من الضروري الذهاب من اختبار حقل النشاط الحسّي إلى حقل النشاط العقلي لحين تجاوز النشاط العقلي المرهف، ويقترب الفرد من الحقل الصافي للكينونة، الذي هو الوعي الصافي، الأساس لكلّ نشاط. فقط من خلال هذه العملية، المعروفة بالتأمل التجاوزي، يمكن للعقل أن يدرك بشكل حميمي الحقول المرهفة للوجود النسبي، التي يشير إليها كاندانا بأنها تشكل النوعيات الخاصّة للروح، وهذا ما يكمل غاية تعاليم فيشيشيكا.

 

9.    العقل (مناس)

المادة التاسعة الأساسية، العقل، هو العضو المسؤول عن إعطاء المعرفة إلى الروح عند اتصال الروح بالحواس وأغراضها. إنّ الدرس عن العقل معطى بالفكرة الذي تقع بين "رأى" و "اقترب" و"قال".

Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي