اضغط هنا للعودة إلى موقع الإشراق

المحبة

 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
غورو ديف
نور هدايتنا
المحبة
الله محبتي
الإنجازات

 

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

 

المحبة

الجزء الأول

 

خذوا محبّتي وافرحوا.

وتعلمون، أن المحبّة هي التعبير العذب للحياة. أعتقد أن كل فرد يعلم ذلك.

المحبّة هي التعبير العذب للحياة، إنها المحتوى الأسمى للحياة. المحبّة هي طاقة الحياة، القوية والسامية. تتفتّح زهرة الحياة في المحبّة وتشعّ المحبّة فيما حولها.

تعبّر الحياة عن ذاتها بالمحبّة. مجرى الحياة هو موجة في بحر المحبّة، والحياة تعبّر عن ذاتها في أمواج المحبّة، وبحر المحبّة يتدفّق في أمواج الحياة.

ما أروع الهناء الذي تجلبه المحبّة للقلب.

ينتعش القلب بفكرة المحبّة.  ينتعش القلب بفكرة المحبّة وأمواج الحياة تبدأ بالدوران في بحر المحبّة.

كل أمواج الحياة ممتلئة ببحر المحبّة.

أجل، مثل هذه الحياة تستحق أن تُعاش. كل أمواج الحياة، ممتلئة ببحر المحبّة. مثل هذه الحياة هي الحياة، مثل هذه الحياة تستحق أن تُعاش. من هم الذي يعيشون مثل هذه الحياة بكل محبّة وغبطة وقوة وسلام؟

إنهم المحظوظون، والحظ في متناول الجميع كي يقودوا قدرهم ويباشروا عيش الحياة بكل محبّة وفرح.

المحظوظ يستعمل وسيلة التأمل العميق ويغوص بعمق في قلبه.

وتكسب أمواج المحبّة عمق البحر، ويتدفق بحر المحبّة ويملأ القلب ويرعش كل أجزاء الكيان.

وتتدفق أمواج الحياة كلها ممتلئة بالمحبّة، ممتلئة بالمجد الإلهي، ممتلئة نعمة، في الغبطة والسلام.

ويسير مجرى الحياة بأمواج متمدّدة من الغبطة ويتخلّل بحر المحبّة في كل أمواج الحياة.

المحبّة عالية الحساسية. إنها أكثر قوى الحياة رقّة، والحياة هي التعبير الأكثر ديناميكية للمحبّة.

المحبّة مرهفة، وفي الوقت نفسه، هي أكثر حيوية وقوة. موجة خفيفة لطيفة من المحبّة تهزهز مركب الحياة.

المحبّة تنقل الحياة من غصّة الفراق إلى غبطة التوحّد الأبدي.

من غصة الفراق التي لا تحُتمل إلى الفرح اللامحدود للتوحّد الأبدي، تتراقص موجة لطيفة خفيفة من المحبّة.

ما أروع هذه الأعجوبة التي خلقها الله في المحبّة!

تعالوا نعيشها. نحن نعيشها فعلاً. لنكون في المحبّة ونعيش في المحبّة أحدنا مع الأخر، ونقول في سكون ذاتنا:

لتكن مشيئتك!

نبضة ناعمة من المحبّة هي حياة كاملة لقلب يذوب.

أمل ضئيل من المحبّة يجلب نور الفجر لليلٍ طويل، والمحبّة الصغيرة، ولو كانت بصغر ومضة باهتة لنجمٍ بعيد، تحفظ نور المذبح مضيء.

وفي هذا النور الخافت للمحبّة، يوماً ما، سيجد المحب طريقه ويتسلّل في الصمت والسكون منجذباً بهذه المحبّة الخفيفة اللطيفة، التي تترك الباب مفتوحاً أمام أمل الاكتمال؛ أمل الاكتمال، ربما يوماً ما، وفي وقتٍ ما، تفسح ظلمة الليل الطريق لوهج شمس منتصف النهار في سماء صافية.

شِباك المحبّة، وبالرغم من رقتها، هي قوية ثابتة. إن مجد الرقة والقوة هو مجد المحبّة.

يرغب الفرد أن يحافظ على الرقة في قوة المحبّة. قوة المحبّة تجعل الفرد رقيقاً وحازماً، تجعله ضعيفاً في الخطأ وقوياً في الصواب، تجلب التسامح في السلطة والنعمة في جميع حقول الحياة.

كل هذا هو قدر المحظوظ. المحبّة هي حظ المحظوظ. فيض المحبّة هو قدر الإنسان.

محظوظون هم، من تتدفق قلوبهم بالمحبّة.

قلبٌ محب، قلبٌ ممتلئ بالمحبّة، هو المغزى الأكثر ثمناً في الحياة البشرية. وعندما يفيض، عندما يفيض بأمواج متمددة من الغبطة يفيض مجد الأسمى وبركة الأم الإلهي ونعمة الله.

موجة المحبّة تغطي مجال الحياة بالكامل، وتندفع فوق مجال الخليقة بالكامل.

قوة المحبّة تقود مركب الحياة، هنا وهناك وفي كل مكان. المحبّة تأخذ الحياة من البيت إلى التل، ومن تل إلى آخر وتعيدها إلى البيت. المحبّة تبحث عن الحقيقة بلا ملل. تحافظ على حيويّة الطريق وتبهج الهدف.

القوة الساكنة للمحبّة لا تعرف حدود. تأخذ الحياة من وعورة الجبال إلى تدفّق البحر.

وهناك، في سكون البرية، وحتى في صخابة الأفق؛ يبعث التمدد الفسيح للمحبّة اللامحدودة من بعيد، نسيم ملطّف، بارد ومنعش، لينعش القلب ويخفف غصة الافتراق.

اليد الرقيقة واللطيفة للمحبّة تأخذ الحياة من وخذ الشوك إلى نعومة وطراوة الورد. وعلى نعومة مهد المحبّة، تنتقل الحياة من وحدة البحث اليائس إلى المجالات الغنية للاكتمال.

ومضة خفيفة من المحبّة تشعل النور في الوحدة. وتضرم النار في غصة الماضي الغابر، وتنشر نور الأمل والفرح والاكتمال. ومضة خفيفة من المحبّة تفعل ذلك.

المحبّة هي أثمن هدية من الله لنا. لنستعملها لخير الجميع. لتمتلئ حياتنا بالمحبّة. لنُحِب ونُحَب وننشر النعمة فيما حولنا.

لنمنع ضجيج العالم وخشونة الحياة ونعومتها، من أن تعيق امتلاء المحبّة فينا. لنمتلئ نعمةً ونمتلئ نوراً؛ وبامتلائنا بالمحبّة لنقف ونتيقظ لخدمة مشيئة الله، ونترفع لنكون مفيدين حقاً لأنفسنا ورفاقنا.

ليشع مجد الله بالمحبّة، لتعمّ حياتنا غبطة التسامح الإلهي ونور محبّته، وتحوّل حياتنا إلى الحياة الأبدية للكائن الإلهي.

لتنبع المحبّة فينا مثل نور الله. لأن الله هو كل المحبّة بطبيعته الأساسية، والمحبّة هي كل الله بتعبيرها الحقيقي. الله هو امتلاء المحبّة والمحبّة هي امتلاء الله.

المحبّة هي نور الأُلوهية، تُظهر الله في الإنسان. المحبّة هي الحياة الإلهية في الإنسان. المحبّة في قلوبنا هي الله في السماء.

أُلوهية السماء تقيم في قلوبنا كمحبّة. المحبّة في قلب الإنسان هي مقام الله على الأرض. بورك أولئك الذين يحملون مقام الله في امتلاء المحبّة في قلوبهم.

وعندما تقطر نقطة المحبّة من قلبٍ يذوب، تسرع ملائكة السماء لتعدّ وتدوّن.

لن تضيع نقطة واحدة من المحبّة الغالية؛ لأنه في كل نقطة محبّة يتدفق بحر الغبطة اللامحدود، وبحر الغبطة يكشف المحبّة الإلهية ويملئ القلب.

ومن ثم، ترتفع العيون لله، ويمدّ الله ذراعيه ويفتح قلبه، وتشرق الحقيقة؛ نهر محبّة الإنسان يجد بحر محبّة الله، ويتدفق إليه، وهذا هو مجد المحبّة.

يتوحد الإنسان والله. يتوحدان في بحر المحبّة الأبدي.

لنرفع حياتنا إلى مجد هذه المحبّة، التي تُنزل السموات إلى الحياة على الأرض.

محبّة الله، قال أحدهم، إن محبّة الله هي ناحية مجرّدة، إنها مفهوم مجرّد.

أجل، أقول إنها مجرّدة. تحتاج إلى حياة كاملة لتصبح واضحة.

محبّة الله مجرّدة في طفولتها، لكن علينا أن لا ننسى إنها تبدأ بالوضوح منذ بداية الحياة، ودون أن نلحظها تنمو كي تصبح واضحة وتملئ حياتنا كلها.

في بداية حداثتها تجد المحبّة تعبيرها في ثغر الأم وفي عذوبة عينيها. وتنمو في الألعاب والساحات، في عذوبة الأصدقاء والناس، تنمو في عذوبة الزوج والزوجة.

المحبة - الجزؤ الأول المحبة - الجزء الثاني

Back السابق Home المدخل Next التالي