الترجمة

 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
Up فوق
إهــداء
تمهيد
الترجمة
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر
كلمة الختام

 

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

 


سليم حداد

البْهاغَافَاد غيتا

أنشودَة المولى

______________________

تعريب الدكتور سَليم حَدّاد
دكتوراه في العلوم السياسية والاجتماعية
من جامعة مهاريشي الأوروبية للأبحاث
خبير في علوم وتكنولوجيا مهاريشي الفيدية
أستاذ في تقنية التأمّل التجاوزي وعلم الذكاء الخلاق

إن البهاغافاد غيتا هو من أكثر الكتب ترجمةً إلى العديد من لغات العالم، وذلك لأهمية مضمونه من تعاليم وإرشادات تذكّر الإنسان في إتباعها من أجل تطوير وعيه وتحسين مستوى حياته ومعيشته.

كثير ما نواجه في حياتنا اليومية الفوضى والمشاكل والأوضاع التي تلزمنا على أخذ قرارات مهمة تحدد مصير تقدمنا، والبهاغافاد غيتا قد تكون الدليل الذي يساعدنا على حل المشاكل في مختلف الظروف. إنها مرساة سفينة تتأرجح في بحر هائج.

إن مكتبتنا العربية تحتوي على العديد من المؤلفات العريقة، القديمة والحديثة، التي تناولت المواضيع المختلفة ومن عدة جوانب، والتي صدّرت الكثير من مؤلفاتها إلى الغرب، لا بل اعتمدت هذه المؤلفات كأساس في العلوم الحديثة. ومن خلال الفتوحات العربية حكم العرب في بلاد الهند لفترات طويلة وقد تأثرت الثقافة العربية بالثقافة والفلسفة الهندية، وقد صبغت عدة مؤلفات بروح الحكمة والفلسفة الهندية، ولكن هذه الحكمة لم يكشفها بوضوحها علماء العرب القدماء. إن كشف هذا العمق من الحقيقة هو هدف كل فرد في كل الأجيال، وتعتبر البهاغافاد غيتا خلاصة الفلسفة الهندية بشموليتها، وهنا تكمن أهميتها في هذا العصر.

بالإضافة إلى كون البهاغافاد غيتا تشرح عن كل النواحي والأساليب المختلفة لتطور الوعي فهي تشرح أيضاً عن طريقةٍ تجمَع كل هذه الأساليب كي توصلنا إلى ثبات العقل في حالة الوعي الصافي، وتكمن الأهمية أيضاً، أن هذه الطريقة كانت ضائعة لعصور طويلة خلت، لذلك لم يكن من الممكن الاستفادة الكاملة من تعاليم وإرشادات كريشنا لعدم معرفة تطبيق ممارسة الطريقة التي توصلنا إلى ثبات العقل، كما ورد في البهاغافاد غيتا. أما الآن ولحسن حظ جميع الباحثين عن الحقيقة الأزلية، لقد أعاد الحكيم الكبير مهاريشي ماهش يوغي إحياء هذه الطريقة مسمياً إياها تقنية التأمل التجاوزي، والتي تعلمها الملايين من الناس حول العالم.

هذه الترجمة الحديثة للبهاغافاد غيتا إلى اللغة العربية هي كي تعطي المفكّرين والباحثين العرب نظرة واضحة في عمق هذه الحكمة العريقة التي تُظهر المجالات اللامحدودة التي يستطيع الإنسان الوصل إليها من خلال التعمق في معرفتها ومن خلال ممارسة تقنية التأمل التجاوزي التي تؤدي إلى تطوير وعيه وتفتح عقله ما يؤدي إلى التعمق الأكثر في المعرفة وكشف الحقيقة الأزلية في داخل ذاته بذاته.

هذه الترجمة للأبيات والآيات، دون الدخول في التفسيرات والتأويلات والتعليقات، كانت لتعطي الروحية الحقيقية المجردة للبهاغافاد غيتا، المتطابقة مع الحقيقة الأزلية. ولكن وبالرغم من ذلك يبقى المترجم عنصراً مؤثراً في ترجمة هذه الأبيات. وكي تعطى هذه الروحية بحقيقتها كان لا بد من مرور السنين الطويلة في البحث والدراسة والتعمق في مجال الوعي، وكان برنامج مهاريشي للتأمل التجاوزي وال تي أم سيدهي، البرنامج الفريد من نوعه والذي يُعطي وبسهولة الاختبار الواضح للوعي الصافي،  إنه الوسيلة الفعّالة للتمكن من وصف هذا الوعي الصافي الذي به يثبت العقل. هناك فرق كبير في ترجمة وصف ما نعرف عنه، عن ترجمة وصف ما نعيشه، ومن هنا كان من الضروري كل هذا البحث والتعمق والدراسة والتجارب في مجال الوعي، وبالرغم من كل ذلك يبقى البهاغافاد غيتا كتاباً لكل زمان وكل مكان، ومع تطور الوعي البشري، سوف يكون هناك ترجمات مختلفة في المستقبل، وقد تستطيع أن تكشف هذه الترجمات المستقبلية عمق أكبر من الحقيقة الأزلية، لكل مستوى من مستويات الوعي نظرة مختلفة وتفهم مختلف، وهكذا ستستمر الأجيال بالتمتع بهذه المعرفة جيلاً بعد جيل.

وفي ترجمة بعض الأبيات أخذ بعين الاعتبار ترجمات أخرى سابقة ولكن كان الإتباع دوماً لنفس الخط ونفس الأسلوب ونفس التعبير المرتكز على المعرفة الذاتية والاختبار الذاتي.

لقد أنجزت هذه الترجمة بروح العطاء وبالأمل الكبير في أن تفرح  قلوب من يعشق العلم والمعرفة النور، ومن يصبو إلى الإشراق والاكتمال.

الدكتور سـليم حـدّاد


حقوق الترجمة محفوظة

لا يمكن نسخ أو طباعة هذه الترجمة العربية، جزئياً أو كلياً، لغرض الاستعمال التجاري، إلا بإذن خطي من المترجم

Back السابق Home المدخل Up فوق Next التالي