الاثنين 26 تموز 2010

اكتشاف علمي يكشف الطاقة الكاملة للإنسان (7)

في هذه المقالة السادسة عن الاكتشاف العلمي الذي يكشف الطاقة الكاملة للإنسان، فلنوجز النقاط الأساسية التي وردة في المقالات الخمس السابقة.

بعد أكثر من خمسمائة سنة من العصر العلمي المرتكز على المعرفة الموضوعية، بدأ العلم الحديث يلامس مصادر الطاقة الكونية التي تسيّر الكون، ومع هذه الاكتشافات العلمية، توصل العلم إلى تحديد الطاقة غير المحدودة الموجودة في داخل الإنسان، والتي هي تنظم كل مستويات حياته العقلية والجسدية وعلاقته مع الآخرين وتأثيراته على المجتمع من حوله

في هذه الاكتشافات العلمية، التي تتضمن اكتشاف "الحقل الموحد" كونه مصدر الوجود، واكتشاف نظرية دستور الكون" التي تقرر بأن الكون يعمل طبقاً لنظام محدد ودقيق، واكتشاف نظرية "الخطة الذكية" التي تظهر أن الكون قد انبثق طبقاً لخطة كانت جاهزة قبل الوجود، يأتي السؤال كيف يمكننا أن نصل إلى مصدر هذه الطاقة في داخلنا.

وبعد الكثير من البحث توصلت التيارات العلمية أن بإمكان الإنسان أن يصل إلى مصادر الطاقة غير المحدودة الموجدة في داخله من خلال أخذ العقل الواعي إلى مستوى الوعي الصافي الذي هو الحقل الموحد لجميع قوانين الطبيعة والذي هو بذاته مصدر الطاقة الكونية. ومن أجل الوصل إلى ذلك المستوى تم اعتماد تقنية التأمل التجاوزي كوسيلة مثبتة علمياً. 

وقد أثبت الدراسات العلمية أنه ومن خلال ممارسة تقنية التأمل التجاوزي يتطور الإنسان على جميع مستويات حياته؛ فتتطور طاقته العقلية وتتحسن صحته، ويتحسن سلوكه الاجتماعي ويستطيع أن يوجد حوله مجتمع مثالي خال من المشاكل والحروب.

لقد شرحنا في المقالات السابقة عن منافع تقنية التأمل التجاوزي في تنمية الطاقات العقلية والمنافع عند طلاب المدارس والمنافع الصحية، أما في هذه المقالة نحن نتحدث عن المنافع في السلوك الاجتماعي.

رأينا بأنّ العقل والجسم لهما صلة حميمة: إن تحسّن حالة الأول تؤدي إلى تحسّن حالة الآخر. وبالطّريقة ذاتها يحسّن الفرد الذي يتمتع بالصحة والسعادة صفات بيئته، وكذلك البيئة الأفضل تغني الفرد.

وهكذا يبدو أن السلوك هو الوسيلة لتحقيق حاجات الفرد؛ فمن الضروري أن يتكلّل السلوك بالنجاح. يعتمد السلوك على قدرة التقييم الذي يعتمد على قدرة التقدير، والذي بدوره يعتمد على صفات العقل والقلب. يزيل التأمل التجاوزي تلقائياً المسبب الأساسية لكلّ الإجهاد والتوتّر، ويسمح للتدفق الطبيعي للصفات المرهفة للقلب والعقل.

يعيش كلّ شخص حياته في حلقات من العمل الروتيني — سواء كان طالباً أو عاملاً أو متقاعداً — يعيش الناس أجمعين حياتهم في إطار العمل الروتيني، والعمل الروتيني في الحياة اليومية لا يعطي الفرصة للتعبير الكامل للذكاء الخلاق. هذه الفرصة الضيّقة لإظهار الإبداع تسبب الإحباط وتصبح الأساس لكلّ سلوك غير اجتماعي. يساعد التأمل التجاوزي الإدراك على تجاوز القيود والذهاب خلف حقل المحدودات.

يرتكز السلوك المثالي على مبدأ الإعطاء. عندما يجتمع شخصان بنية الأخذ، سينتظر كلاهما ليأخذا — فلن يعطي أي أحد منهما ولن يأخذ أي أحد، لكي نعطي، يجب علينا أن نمتلك ما نعطيه. يمكن للفرد أن يعطي فقط مما يملك. يشعّ الفرد بما هو فيه، تماماً كما يشع المصباح المضاء بالكامل نوره الأقصى.

يطوّر التأمل التجاوزي وعي الغبطة — إدراك غير محدود — ما يؤمن الأرضية للعطاء الأقصى، ويملأ التأمل التجاوزي كأس الحياة ليطفح. وعلى هذا الأساس يزدهر السلوك ويجلب موجات متزايدة من البهجة والفرح. إن السلوك يوحّد. تعتمد صفة الإتحاد أو العلاقة على صفات أولئك الذين ينون أن يتحدوا. يحسّن التأمل التجاوزي نوعية الحياة عند الفرد ويطوّر السلوك الاجتماعي المثالي. السلوك هو التعبير عن النوعية الداخلية للحياة، التي هي النوعية الداخلية للوعي. وبالتصرّف من مستوى الوعي غير المحدود، المتطوّر من خلال التأمل التجاوزي، يعمّ الانسجام في سلوكنا. السلوك هو تعبير الحبّ. والحبّ هو نبضة الحياة. يترقى الحبّ أكثر من القلب المكتمل وينشر العطف والحنان وكلّ ما هو حسن في بيئتنا المحيطة بنا.

يظهر البحث العلمي بأنّ تلك الصفات في الحياة، التي تغني السلوك بشكل طبيعي وتجعل الحياة مثمرة أكثر بكلّ المجالات، تتطوّر من خلال الممارسة المنتظمة للتأمل التجاوزي.

السلوك متبادل. يتفاعل الكون مع العمل الفردي: " كما تزرع، كما تحصد". فمن خلال كلّ فكرة وكلمة وعمل، نحن ننتج التأثيرات التي تؤثّر على بيئتنا.

تشرح الفيزياء بأنّ كلّ شيء في الكون يؤثّر بشكل ثابت على كلّ شيء. لا يوجد شيء منعزل. إنها مسؤولية كلّ شخص ليتصرّف بطريقة بحيث أنّ سلوكه ينتج التأثير المساند للحياة للجميع فيما حوله. إن تطوير الصفات المرهفة للحياة هو المطلب الرئيسي للسلوك المساند الحياة. لهذا السبب يتطلّب السلوك المثالي تطوير الحالات الأعلى للوعي من خلال تطوير الوعي الصافي، الذي يتحقّق بسهولة من خلال ممارسة التأمل التجاوزي.

في المقالة المقبلة سنتحدث عن المنافع في المجتمع والسلام العالمي. لمزيد من المعلومات راجع الموقع: http://www.arabictm.org   

 
Back Home Next Send Email to Your Friends