مقدمة

 

  موقع الإشراق الشبكة العالمية

Home المدخل
الفهرس
مقدمة
همزة الوصل
لغة الطبيعة
السكون الديناميكي
بزرة المعرفة
مجد الأتما هو براهم
الأحادية في التعددية
التربية الفيدية
نور لا ينطفئ
الصحوة التامة

اشترك في مجلة الإشراق

انتساب
إلغاء الانتساب

صمم هذا الموقع

سنة الصحوة

وكما هي العادة منذ انطلاق حركة مهاريشي العالمية في العام 1957، أقامت الحركة احتفالها العالمي في الثاني عشر من كانون الثاني 1996، بمناسبة عيد ميلاد مهاريشي ماهش يوغي مؤسس حركة التأمّل التجاوزي العالمية. وقد تم بث هذا الاحتفال إلى جميع أنحاء العالم عبر الأقمار الاصطناعية.

افتتح مهاريشي ماهش يوغي هذه السنة مطلقاً عليها اسم سنة الصحوة، وهي سنة صحوة أتما، صحوة أتما كي يصبح براهم.

أتما هو الذات الفردية في كل منا، وبراهم هو الذات الكونية اللامحدودة، وقد شرح مهاريشي أن أتما هو شمولية وبراهم أيضاً هو شمولية، وأوضح أنه لا يوجد شموليتين، بل هناك شمولية واحدة لأن أتما هو براهم.

أعطى مهاريشي أهمية كبيرة للغة الطبيعة التي هي الوسيلة الفضلى للتطور، وكشف أن اللغة الأم، هي الأقرب للغة الطبيعة، وقال أن على المعرفة الفيدية، والتربية الفيدية أن تعلّم بلغة الأم. إن لغة الطبيعة هي التي بها يتم تحول حالة معينة إلى حالة أخرى. وبذلك يكون النمو. وقد أعطى المثل كيف تتحول البذرة كي تصبح الأغصان والأوراق. هناك حقل من الترابط ينقل المعلومات كي ينبت الغصن، وعلى الغصن تنبت الأوراق، هذا الترابط هو لغة الطبيعة.

وباختبارنا هذه اللغة في أعماقنا، هذه اللغة التي تربط الأتما بكل مستوياتنا السطحية، سيمجد الأتما فينا، ونصل إلى أسمى مستويات التطور، إلى الوعي الأحادي. هذه الصحوة هي ليست بصحوة جديدة كما قال مهاريشي، بل إن الجديد فيها هو هذا التعبير؛ أتما وبراهم. لقد كان أساتذة التأمل التجاوزي يتكلمون عنها عندما كانوا يشرحون عن صحوة حالات الوعي السبع وصولاً إلى الوعي الأحادي.

وكشف كيف تتحول الأحادية إلى تعددية، ولكنه أوضح أن هذه الأحادية وفي ظهورها كتعددية تبقى متضمنة هي في كل أجزاء الظهور التعددية.

تكلم مهاريشي أيضاً عن تأسيس جامعة مهاريشي الفيدية في ماديابرديش في الهند، وقال إن هدف هذه الجامعة هو إحياء الأتما الموجود في داخل ذاتنا. فهو الذي يبقى ويستمر في الوجود حتى وإن توقف الجسم عن العمل، يبقى الأتما في الممر الأبدي يختبر فرح الوجود عبر أجساد متنوعة يخلقها مراراً وتكراراً.

قال أن صحوة الأتما فينا هي صحوة القانون الطبيعي بكل طاقته، ومن يملك هذا التفتّح لقوانين الطبيعة فيه، يكون سفيراً للقانون الطبيعي، كما سماه مهاريشي، وأروع أعجوبة للقانون الطبيعي هي في أنه قادراً على دعم أصغر شيء في الخليقة وفي الوقت نفسه قادراً على دعم الكون كله بشموليته.

بدأ الاحتفال بالأناشيد الفيدية التي تعبّر عن الأصوات الأوّلية للخليقة، التي سماها مهاريشي: همزة الوصل بين الذات الفردية والذات الكونية؛ الأتما والبرهم. هذه الأناشيد هي أناشيد الأقسام الأربعة الرئيسية للفيدا؛ الرِك فيدا والسما فيدا والأتهارفا فيدا والياجور فيدا. وقد ألقى هذه الأناشيد عدد من البَنْديتْس المتخصصين والمنحدرين من سلالة البراهمان في الهند، هذه السلالة هي التي تحافظ على انتقال المعرفة عبر الأجيال.

بعد الانتهاء من إلقاء الأناشيد الفيدية، أقام مهاريشي احتفال الشكر التقليدي لسلسلة المعلمين، الأمناء الذين حافظوا على هذه المعرفة السامية ونقلوها من زمن إلى زمن ومن عصر إلى عصر ومن جيل إلى جيل. وقد شارك معه في هذا الاحتفال وفي نفس الوقت، جميع أساتذة التأمل التجاوزي حول العالم، كل في مكانه. ومن ثم بدأ مهاريشي حديثه الذي تناول فيه الصحوة الجديدة التي ستفتّح الأتما فينا مثل نور لا ينطفئ، هذا ما سيجلب لنا المعرفة والقوة والغبطة.

تضم الصفحات التالية الحديث الكامل الذي ألقاه مهاريشي ماهش يوغي في 12 كانون الثاني 1996.

جي غورو ديف

الدكتور سليم حداد
بيروت في 12 حزيران 1996


 


حقوق الترجمة محفوظة

لا يمكن نسخ أو طباعة هذه الترجمة العربية، جزئياً أو كلياً، لغرض الاستعمال التجاري، إلا بإذن خطي من المترجم

Back السابق Home المدخل Next التالي